محمد محفوظ
68
تراجم المؤلفين التونسيين
سمي عضوا في لجنة تنظيم كتب جامع الزيتونة بالمكتبة الأحمدية والصادقية ( العبدلية ) سنة 1332 / 1914 وقد أنتجت هذه اللجنة الفهرس ( البرنامج ) الذي طبع منه 4 أجزاء ، وبقيت المحررات التي لم تطبع أضعاف ما طبع مصدرا ثريّا للباحثين . وباشر القضاء المختلط العقاري في سنة 1348 / 1929 بصفة عضو نائب ثم عضو به . وفي سنة 1359 / 1940 سمي مفتيا بصفة تكليف عن الشيخ محمد العزيز جعيط الذي سمي شيخا لجامع الزيونة ، وتولى القضاء المالكي سنة 1362 / 1942 مدة تزيد على ثلاث سنوات إلى أن استقال منها سنة 1365 / 1945 ، ثم عاد إلى الإفتاء والتدريس بجامع الزيتونة . واستقال من الإفتاء حين وقع توحيد القضاء سنة 1376 / 1956 . باشر الإمامة والخطابة ما يقرب من نصف قرن فقد ابتدأها بجامع أبي محمد يحيى الحلفاوين أولا نيابة عن والده ، ثم تنازل له والده عن الخطابة بالجامع المذكور وذلك سنة 1340 / 1922 ، وانتقل إلى الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة سنة 1376 / 1957 إلى أن تخلى عنها سنة 1380 / 1960 . سافر إلى الحجاز ست مرات بقصد الحج والاعتمار ، وضم إلى ذلك الوقوف على الكتب المخطوطة النادرة ، والاستفادة منها ، فقد كان يتردد على مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة ، وكان مشهورا بقوة الذاكرة والخبرة الجيدة بالكتب المخطوطة . حضرت دروسه في التفسير التي كان يلقيها في الصباح الباكر على طلبة التعليم العالي لمدة ثلاث سنوات ، وكان يعتمد كثيرا على حاشية الشيخ عبد الحكيم السيالكوتي على تفسير البيضاوي بحيث يقضي الوقت الطويل في إعراب كلمة واحدة ، وإذا كان الشيخ عبد الحكيم السيالكوتي متأثرا بأسلوب أهل عصره في